عنوان الصورة


خلال ورشة عمل تعاونية عقدتها الجامعة حول برنامج جسر العلوم الفلسطيني الألماني جامعة خضوري... التأكيد على التنافسية المهنية في ترشيح الباحثين ضمن برنامج البحث العلمي المشترك


أكد المشاركون في فعاليات ورشة العمل التعريفية حول برنامج جسر العلوم الفلسطيني الألماني حول برنامج البحث العلمي المشترك على أهمية عقد ورشة في تجسيد العلاقة بين الجامعات الفلسطينية وعلى ضرورة اتباع النهج التنافسي في اختيار الباحثين المرشحين للالتحاق ببرامج البحث العلمي المشترك الذي تشترك فيه الجامعات الفلسطينية من خلال أكاديمية فلسطين للعلوم والتكنولوجيا بالتعاون مع مركز يوليش الألماني للأبحاث من أجل إيجاد مخرجات نوعية تساهم في تحقيق الديمومة.

تأتي هذه الفعاليات بحضور مساعد رئيس جامعة فلسطين التقنية- خضوري د. ضرار عليان، ومدير المعهد المركزي للهندسة والتكنولوجيا في مركز يوليش الألماني، والأستاذ في جامعة آخن التقنية في قسم الهندسة الميكانيكية أ.د. غالب الناطور، ومنسقة مشروع جسر العلوم من الجانب الألماني د. سيبلي كروم ماخار، والمستشار في المكتب الدولي ممثلًا عن وزارة البحث والتعليم العالي الفدرالية الألمانية سوزاني روبيرت إلياس، ونائبي رئيس الجامعة، والعمداء، وأعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية، ونخبة من الباحثين الألمان من مركز يوليش الألماني للأبحاث، وطلبة فلسطينيين.

 

 

بدوره ، رحّب د.عليان بالحضور الألماني في الجامعة، مؤكدًا على ضرورة توطيد العلاقات العملية والبحثية مع الجانب الألماني وحضور الجامعات الفلسطينية منها جامعة النجاح الوطنية، والجامعة العربية الأمريكية وجامعة القدس المفتوحة، مشيراً إلى تميز هذا التجمع العلمي للباحثين والطلبة الفلسطينيين وما يمثله من فرصة حقيقية لهم لتعزيز البحث والابتكار، فورشة العمل التعاونية هذه تعد استثمارًا وتعميقًا للتواصل مع الباحثين الألمان لتكوين مجموعات بحثية علمية على مستوى عالٍ.

وقدم د.عليان نبذة شاملة عن الجامعة ومراحل تطورها وتوسّعها منذ كانت مدرسة زراعية حتى وصلت إلى المرحلة الحالية جامعة العلوم والتكنولوجيا، مشيراً إلى المؤتمرات العلمية وورش العمل ومعارض مشاريع الطلبة الخريجين التي تضم مشاريع متميزة تحتاج للدعم والمساندة، وأشار د. عليان أن "خضوري" تضم نخبة من أعضاء الهيئة التدريسية الذين أنهوا دراستهم في الجامعات الألمانية مما يسهّل عملية التشبيك والتعاون مع الباحثين الألمان واستثمار وجود نخب طلابية متميزة تحتاج إلى فرص لدعم مشاريعهم البحثية وتمويلها.

 

 

وتحدث د.عليان عن العراقيل والمعيقات التي يصنعها الاحتلال الإسرائيلي أمام مؤسسات التعليم وبشكل خاص جامعة خضوري، بالإضافة إلى المشاكل التي تعترض البحث العلمي من قيود التنقل والإقامة واستقطاب علماء وباحثين من الخارج واستيراد معدات بحثية، داعيًا كادر الجامعة لأهمية الاستفادة القصوى من ورشة العمل والاطلاع على التفاصيل والتسهيلات كافة التي يقدمها الجانب الألماني لتنفيذ المشاريع البحثية.

وخلال الجلسة العلمية التي أدارها عميد البحث العلمي في الجامعة د. رنا سمارة، قدّم أ.د. الناطور عرضًا حول مركز يوليش من حيث الموقع الجغرافي وعدد الكوادر العاملة في المعاهد التسعة التابعة لمركز يوليش الألماني للأبحاث والذين يقترب عددهم من 5600 موظف، واختصاصات المراكز المتنوعة في مجال تضيع المواد والفيزياء النووية والطاقة الكيميائية، وغيرها من البيولوجي وعلوم النباتات والمجال الزراعي وعلوم البيئة المختلفة، وغيرها من المعاهد كالمعهد المركزي التقني والتكنولوجي.

 كما وضّح أ.د الناطور أن المعهد يستغل معظم موازنته البالغة 600 مليون يورو في دعم المشاريع البحثية المختلفة وتمويلها، مشيرًا أن المركز له علاقات علمية بحثية مع مؤسسات وجامعات عالمية، ويمتلك شبكة عالمية واسعة مع معاهد البحث العلمي في جميع أنحاء العالم.

وقال: أ.د. الناطور أن مركز يوليش الألماني للأبحاث على المستوى العالمي المتخصص في العلوم والتكنولوجيا يعد من أكبر مراكز البحث العلمي وأهمها على مستوى ألمانيا وأوروبا، وأكد أنَّ المركز يتطلع ضمن أولوياته في اختيار الملتحقين من المستويات العلمية المختلفة إلى الطلبة أصحاب الشغف والمؤهلين والقادرين على إحداث تأثير إيجابي في تجربتهم مع مركز يوليش وبشكل يسهم في تطوير مجتمعاتهم وتنميتها.

وحول رؤيته نحو فلسطين، بيّن أ.د الناطور أن تأسيس بنية تحتية لتنفيذ مشاريع في مجال العلوم والتكنولوجيا، وتأسيس مركز وطني للبحوث ومركز وطني تكنولوجي، والعمل على إطلاق برامج الدكتوراه المشتركة بين الجامعات الفلسطينية أمر مهم وضروري؛ وذلك لخدمة المجتمع الفلسطيني واستيعاب الكفاءات الفلسطينية واستثمارها، مشيرًا إلى واقع البحث في فلسطين الذي يمر ظروفًا خاصة تتمثل في عدم توفر بنية تحتية لإجراء الأبحاث، عدم وجود فرص لإجراء الأبحاث العلمية والتقنية التطبيقية، والمجتمع الفلسطيني يضم نخبًا من الكفاءات الطلابية غير المستغلة.

وخلال حلقات النقاش العلمية، قدّم مجموعة من الباحثين عرضًا حول المعاهد التابعة لمركز يوليش الألماني للأبحاث، منهم د. مانويل أنغست من معهد بيتر غرونبيرغ، و د. لوتز بومغارتن من معهد بيتر غرونبيرغ، وتحدّث د. محسن شاربي عن معهد جوليش للحواسيب الفائقة.

وفي السياق ذاته، قدّم د. هارالد غلوكلر، وأ.د. غالب الناطور من المعهد المركزي للهندسة والإلكترونيات والتحليلات والتكنولوجيا عرضاً حول المعهد، ومن معهد أبحاث الطاقة والمناخ، قدّم د. ويليام كاكشينريشس عرضاً حول تحليل النظم وتقييم التكنولوجيا، أما د. كريستينا شرايبر تحدّثت عن معهد العلوم الحيوية وعلوم الأرض، والبروفيسور هانز ستروهر عن معهد الفيزياء النووية، وتحدّثت سوزاني روبرت إلياس من وزارة التعليم العالي والأبحاث الفيدرالية الألمانية.

وفي ختام الورشة، تم إجراء جولة تعريفية في الجامعة لوفد الباحثين القادمين من مركز يوليش الألماني للأبحاث، تم خلالها التعرف على المراكز العلمية والمختبرات الكيميائية والفيزيائية والزراعية والهندسية.