عنوان الصورة


خالد استيتيه.. يمزج إبداعه بالفنّ من خلال محاضراته

2018-04-30 2018-04-30

 تقرير: مها شديد- طالبة إعلام في جامعة فلسطين التقنية "خضوري"

تميّز منذ صغره بموهبته الفنية حتى أنه توجه للجامعة ذات مرة لحضور محاضرة في الفن، وتلقى دروسا مع طلبة البكالوريوس بعد أن اكتشف موهبته أستاذ التربية الفنية، ليكون الفنان التشيكلي خالد استيتيه (29 عاما) من مدنية نابلس، محاضراً في قسم التصميم والفنون التطبيقية في كلية العلوم والآداب في جامعة فلسطين التقنية "خضوري".

 

 

 

سابقاً، لم يوجد الكثير من المراكز الفنية، لذلك كان يلجأ استيتيه بعد المدرسة لمكتبة بلدية نابلس، لاحتوائها على الكثير من الكتب والمقالات ذات المواضيع الفنية ليطالعها ثم يستفيد من خبرة الألوان وطريقة استخدامها في البداية.

دخل استيتيه تخصص الفنون في جامعة النجاح الوطنية عن رغبة وحبّ، ليدمج ما بين المجال النظري والعملي، وزاد من خبرته بالقراءات المتعددة التي صقلت موهبته خلال أربع سنوات، إلى جانب احتكاكه بالأستاذ بسام أبو الحيات ليستفيد من خبرته العملية.

بلحظة قد تشعر أنّك بحاجة للحرية أمام العمل الفني لتلجأ للرسم التجريديّ, ويقول استيته: "التجريد هو أداة الحرية للفنان لإطلاق مساحات ألوانه باللوحة ونشرها، والتعامل مع الكتل والفراغ ضمن عالم لامرئي, وقد يجد الإنسان نفسه مفتواً بمشهد طبيعيّ ويبدأ برسمه ويحلم بأبعاده وآفاقه".

 

 

مضيفاً: "اللون هو الوحدة الاساسية في بناء العمل بمعنى أنه سواء رسمت بالتجريد أو التعبيري أو حتى خارج كل أطر المدارس الفنية، اللون هو المسيطر باللوحة لأنه الإدراك الأول والأساس في عمل الفن".

أما عن المعارض التي شارك استيتيه فيها فيبيّن أنها نوعين: معارض في فلسطين في مرحلة الطفولة عن طريق وزارة الثقافة في فلسطين، وحتى في فترة الجامعة منها معارض نشرت للخارج في النرويج, وبريطانيا، وإيطاليا خلال دراسته للماجستير. مؤكداً أنها المساحة التي بحتك فيها الفنان مع الجمهور، ويستمع لأفكار الناس وآرائهم وانطباعاتهم حول العمل الفني.

"La via dolorosa" أو ما يسمّى طريق الآلام باللغة الإيطالية، ليكون معرضاً في فترة العدوان على غزة، حسبما يذكر استيتيه: "كنت أحاول أستشف كيف يرى الإيطاليون هذه الرؤية للعمل الفني خاصة أنه الأوروبيين يطمحون للعمل الجمالي، ولديهم رؤية عن كيفية ملامسة القضية الفلسطينية".

يردف استيتيه قائلاً: "مقياسي أو الدافع الذي يجعلني أرسم لوحة هو رؤيتي الواقع بعين الفنان، والطبيعة بألوانها أرى الجماليّات يعني هدفي من الفن هو مسعى جمالي بحت، والرسم يصنّف الى مذاهب كلاسيكي و رومنتيكي وتعبيري وغيرها ولكني أرى الواقع بعيون الفنان الانطباعي ".

كما يوضح استيتيه أن التصنيفات سابقاً لم تعد موجودة, فأصبح لكل فنان مدرسة خاصة يبدع بأسلوبه وإطاره.

وعن تدريسيه في خضوري يتابع استيتيه: "أعجبت بالريف في خضوري، الأفق وجمال الطبيعة وبساطة الحياة، لكن الذي عزز الأمر اندماج التدريس مع موهبة الفن، يحتوي قسم الفن على مواهب كثيرة سنطورها وهناك طلبة متميزين خاصة بالرسم بالألوان الزيتية.

يكمل استيتيه: "في عالم التكنولوجيا غزت الجوانب الإنسانية، وأصبحنا في عالم الماديات الذي يطغى على الروحانيات"، مختتماً حديثه بطموحه الذي يحمل فكرة تقديم صورة جديدة لفنان برؤيته الخاصة.