عنوان الصورة


روان دريدي .. رسامة مبدعة بالصدفة

2018-05-21 2018-05-21

 لم تكن تعلم طالبة تخصص الكيمياء في جامعة فلسطين التقنية "خضوري" روان دريدي (21 عاماً) من بلدة بيت ليد قضاء طولكرم، أن بعض المشاكل الصحية، التي تعرضت لها ومنعتها من الاستمرار في الإنشاد، ستكشف لها بالصدفة موهبتها في الرسم وتقودها إلى طريق الاحتراف.

في عام 2016م عملت روان مساعدة منسقة لدورة رسم تطوعي يقدمها الفنان أحمد غانم، لتكون هذه الدورة سببا آخراً في طريقها لاكتشاف موهبتها، فقد طلب غانم من روان نقل رسمة أعطاها لها على ورقة أخرى في المنزل، ونجح الأمر فعلا. وعن هذا تقول روان: "أصبحت أرسم فجأة وبدون تجربة سابقة أو علم".

 

 

تفاحة باليوم...

بالرغم من دراستها للكيمياء وتحملها مسؤولية أخوتها والمنزل، بسبب تواجد عائلتها في قطر، إلا أنَّها استطاعت الاندماج بالرسم وتطوير مهارتها في الخط، إذ اتبعت روان مبدأها الخاص في تقسيم الوقت.

وعن نجاحها بالتوفيق بين مسؤولياتها وموهبتها توضح: "أنا أعمل على مبدأ (تفاحة باليوم) والفكرة من هذه العبارة، يجب علينا تناول30 تفاحة في الشهر إذا أردنا لصحتنا أن تكون بخير، لكن لا يصح تناول 30 تفاحة دفعة واحدة في آخر الشهر، يجب تقسيمهم تفاحة وحدة كل يوم، وأنا اتبع هذا المبدأ ففي كل يوم يجب أن أعمل نصف ساعة من كل شيء، نصف ساعة رسم ونصف ساعة دراسة لكل مادة ونصف ساعة قراءة ونصف ساعة أعمالاً منزلية".

 

 

ومن المعيقات التي واجهت روان، "الثمن الباهظ" لأدوات الرسم وعدم وجود دعم مادي من أي جهة كانت، إلا أنها استطاعت التغلب على المصاعب بتأسيس فريق "انطلاقة فنان" برفقة زميلها أحمد غانم.

 وعن الفريق تذكر روان: " في البداية لم نكن إلا ثلاثة أشخاص، وتعرضنا لمعيقات عدة، لا يوجد مكان يجمعنا ولا أحد يدعمنا، لكن بقينا مستمرين لوحدنا، وبدأ عددنا بالازدياد حتى أصبحنا عشرة أشخاص، في وقتها استطعنا توفير الدعم المادي ونظمنا أول معرض لنا، وهو (انطلاقة فنان 1) في الغرفة التجارية بطولكرم بحضور محافظ طولكرم، وكان له صدى كبير". 

 

وشاركت روان في عدة معارض، منها معرض (قبس) بمواسمه الثلاثة الأخيرة، ومعرض (ومضات فنية) بموسميه الثاني والثالث ومعرض (انطلاقة فنان 2) الذي نظم على أرض حرم جامعة خضوري. 

وذكرت روان، أنها تطمح على المدى القريب في الحصول على منحة ماجستير في الفنون، بالرغم من صعوبة ذلك كونها تدرس تخصصا لا علاقة له بالفنون، أما عن المدى البعيد تحلم ببرنامج تلفزيوني تعلم من خلاله الأطفال الرسم والخط والمسرح بطرق بسيطة. 

 

 

وترى روان، أن تخصص الخط العربي ورسم الشخصيات، الذي يظهر التكنيك والقدرات لديها، هو الأقرب إلى قلبها، إذ إنها تجيد بالإضافة إلى ذلك الرسم الإلكتروني واستعمال "الفوتوشوب". 

وتنهي حديثها برسالة توجهها للشباب قائلةً: "ابحثوا عن الوجهة التي تحبونها، عندما كنت في السنة الجامعية الأولى لم أتوقع أن أميل للرسم الذي يحتاج إلى جلسة هادئة وصبر، وعندما يجد الشخص المجال الذي يحبه يجب عليه أن يسعى لتنميته وبنائه، لأنه لا يوجد أحد سيساعدك بقدر تساعدك أنت نفسك، الحلم سيبقى حلماً حتى تقرر تحويله إلى هدف تسعى لتنفيذه".