عنوان الصورة


الفسيفساء إضافة نوعية لمعرض "أرضنا هويتنا" في "خضوري"

2018-10-25 2018-10-25

 إعداد الطالبة مجدولين أبو موسى

تحرير ومتابعة دائرة الإعلام-وحدة العلاقات / جامعة خضوري

تسر الناظرين، تداعبها أنامل الإبداع، تسحر الأعين برونقها الذي استعار من شقائق النعمان حمرتها ومن البيلسان زهوتها، ومن السماء زرقتها ، لترسم لوحات إبداع موروثة تُجَملُ أرض كنعان، وتجذر ارتباط أبنائها بمائها وهوائها، إنها الفسيفساء، التي تشكل صوراً وحكايا توثق تاريخ الشعب الفلسطيني وهويته، فكان لها حضورها  في معرض التراث "أرضنا هويتنا" الذي نظمته جامعة فلسطين التقنية-خضوري يومي الإثنين والثلاثاء الماضيين.

وفي هذا السياق بين القائمون على تنظيم المهرجان أن استحضار ركن الفسيفساء في المعرض جاء بمبادرة من مركز الفسيفساء الفلسطيني، وتحقيقا لرؤية الجامعة في تعميق شركاتها مع مؤسسات المجتمع المحلي، وتماشيا مع مسؤوليتها الوطنية في الحفاظ على  الرواية الفلسطينية من خلال هذا الفن العريق، ومحاولة بثه للعالم الخارجي وتعريفهم به؛ وإبقائه حاضرا في عقول أبناء الشعب الفلسطيني وبشكل خاص جيل الشباب، وتعزيز هويتهم الوطنية، والتمسك بالتراث والموروث الثقافي الفلسطيني، ليكونوا قادة الغد الذين يشكلون عماد الدولة المنتظرة، وللوقوف أمام التي تسعى لسلب لوحات فلسطين الفسيفسائية التاريخية ونسبها لتاريخها وثقافتها المزعومة.

وبين ممثل المركز الفلسطيني للفسيفساء  بشار جراعرة أن المشاركة في معرض ومهرجان "أرضنا هويتنا"  في حرم خضوري يأتي استكمالا  لسلسلة المعارض الدولية التي يشارك فيها المركز ضمن محاولاته لنشر هذا الفن الجميل وتقديمه لشرائح مختلفة من الشعب الفلسطيني.

وعن العقبات التي واجهها المركز قال جراعر" أن العائق الأكبر هو الاحتلال الإسرائيلي الذي استطاع ببطشه سرقة أرضيات فسيفسائية ونسبها لنفسه، ليس باستطاعتنا استعادة هذه الأرضيات لكن قمنا بتصميم أرضيات كنسخة مماثلة في سعي متواصل لتأريخ وتأصيل الهوية الفلسطينية".

وأوضح جراعرة أن الإرث الكبير لفن الفسيفساء في فلسطين الذي نشأ منذ القدم وعلى امتداد عصور مختلفة، وتعزز باكتشاف أكبر لوحة فسيفسائية في العالم في قصر هشام بأريحا مؤخراً، بالإضافة إلى احتواء الكنائس المنتشرة على امتداد الوطن على روائع فسيفسائية تاريخية، جعل على عاتقنا مسؤولية ترميم هذه اللوحات والاهتمام بها بشكلٍ دوري".

طموح كوادر المركز لم يقتصر على الحدود الجغرافية لفلسطين بل وصلت لأركان مختلفة في العالم، عبر المشاركة بمعارض دولية، ويساهم موقع المركز كونه يتواجد في مدينة سياحية في زيادة طلب السياح على لوحات فسيفسائية، فيذاع الفن الفلسطيني عبر العالم.