وقعت جامعة فلسطين التقنية خضوري اتفاقية شراكة وتعاون مع الإدارة العامة للمباحث العامة في جهاز الشرطة الفلسطينية، بحضور عطوفة محافظ طولكرم اللواء د. عبد الله كميل، ورئيس الجامعة الأستاذ الدكتور حسين شنك، ومدير عام المباحث العامة العميد محمد الكسواني، ومدير شرطة محافظة طولكرم العميد بشار عطايا، والناطق الإعلامي باسم الشرطة الفلسطينية اللواء لؤي ازريقات، ورئيس الغرفة التجارية قيس عوض، ورئيس نقابة الصاغة وأمين سر نقابة المعادن الثمينة سائد حواري، إلى جانب عدد من قادة الأجهزة الأمنية وأعضاء الهيئتين الإدارية والأكاديمية وطلبة الجامعة.
وأكد رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور حسين شنك في كلمته أن هذه الاتفاقية تجسد رؤية الجامعة في توجيه المعرفة نحو خدمة قضايا الوطن وتعزيز التكامل بين المؤسسات، مشيراً إلى أن الجامعة لا تنظر إلى التعليم بوصفه مساقات نظرية فحسب، بل باعتباره مساراً متكاملاً لإنتاج معرفة تطبيقية قادرة على معالجة التحديات الواقعية. وأضاف أن مشروع التخرج الذي أنجزه طلبة بكالوريوس هندسة الحاسوب بإشراف الدكتور محمد خليل من كلية الهندسة يمثل نموذجاً عملياً لهذا التوجه، حيث جرى تطوير نظام محوسب لإدارة وتنظيم قطاع الذهب والمعادن الثمينة وربطه مع المباحث العامة بما يسهم في ضبط عمليات البيع والشراء، وتعزيز الحماية الاقتصادية، والحد من التهرب الضريبي والقانوني ومكافحة السرقات، مؤكداً أن الجامعة ستواصل توجيه مشاريعها البحثية نحو احتياجات المؤسسات الوطنية بما يعزز الأمن المجتمعي والتنمية المستدامة.
من جانبه نقل محافظ طولكرم اللواء د. عبد الله كميل تحيات فخامة السيد الرئيس محمود عباس "أبو مازن" ، مشيراً إلى أهمية توقيع مثل هذه الاتفاقية والتي تعد في إطار التفكير الراقي للجهود التي يقوم بها جهاز الشرطة، من خلال التعاون مع جامعة فلسطين التقنية "خضوري" وبخاصة أن الشرطة بالامس عقدت لقاءات لتشكيل المجالس المجتمعية، وهو نفس التفكير الذي توصلهم إلى هذه الاتفاقية الشراكة مع جامعة خضوري، منوها إلى أنه من خلال هذا التعاون يمكن توظيف العلم والابتكارات المتعددة لصالح خدمة المواطنين، مما يؤكد على أن الشرطة في خدمة الشعب.
واضاف: بالرغم من كل ما يحدث من محاولات لإيجاد شرخ ما بين المؤسسة الأمنية وعموم المؤسسات وابناء شعبنا، حيث بات كل الناس يدركون أهمية المؤسسة الأمنية والتي بات مطلوب رأسها، في ظل استمرار جريمة الاحتلال عبر هذا السلوك الإجرامي بالتنكر للقانون الدولي والقانون الدولي الانساني، وبخاصة أن اليمين المتطرف يستهدف السلطة الوطنية الفلسطينية.
وتابع: دكتور كميل القول: هناك حرب إبادة على أبناء شعبنا في غزة وفي الضفة تتسع جريمة العدوان، بالتالي نحن اليوم في أمس الحاجة للوحدة والتكاتف، منوها إلى أن سلطة واحدة ممتدة في غزة والضفة والقدس يعني أن الدولة الفلسطينية قادمة.
بدوره أكد مدير عام المباحث العامة العميد محمد الكسواني أن توقيع الاتفاقية يشكل محطة مهمة في مسار التكامل بين المؤسسات الأمنية والأكاديمية، ناقلاً تحيات مدير عام الشرطة، ومشيراً إلى أن هذه الشراكة تنطلق من إيمان راسخ بأهمية تبادل الخبرات وتعزيز البحث العلمي وبناء قدرات بشرية متخصصة قادرة على مواكبة التحديات الأمنية بأسلوب علمي ومنهجي. وأوضح أن النظام المحوسب لإدارة قطاع الذهب سيسهم في تطوير آليات المتابعة والرقابة، وتعزيز الشفافية، وضبط حركة تداول المعادن الثمينة بما يحفظ حقوق المواطنين والتجار ويعزز سيادة القانون.
وفي السياق ذاته، أكد رئيس نقابة الصاغة وأمين سر نقابة المعادن الثمينة سائد حواري أن النقابة تنظر إلى هذه الشراكة باعتبارها خطوة استراتيجية لتنظيم قطاع الذهب وحمايته، مشيراً إلى أن حوسبة عمليات البيع والشراء وربطها مع الجهات المختصة يعزز الثقة في السوق المحلي، ويساعد في الحد من التجاوزات والتهرب غير القانوني، ويوفر مظلة تنظيمية عادلة للتجار الملتزمين، مثمناً دور الجامعة وطلبتها في تطوير حلول تقنية تخدم الاقتصاد الوطني وتحمي هذا القطاع الحيوي.
وتأتي هذه الاتفاقية في إطار سياسة الجامعة الرامية إلى توطيد الشراكات الوطنية وتوجيه البحث العلمي نحو قضايا المجتمع، بما يعزز التكامل بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي، ويكرس دور الجامعة كمحرك رئيس للتنمية والابتكار وخدمة الوطن.
يذكر أن مشروع Gold Track System هو نظام رقمي يهدف إلى تنظيم ومراقبة معاملات شراء الذهب بشكل آلي ومركزي، بما يسهم في تعزيز الرقابة، وزيادة الشفافية، والكشف المبكر عن المعاملات المشبوهة. تم تطوير هذا المشروع من قبل الطالبات دانيا السيد و هبة خليل وذلك تحت إشراف د. محمد خليل.