وقّعت جامعة فلسطين التقنية – خضوري ووزارة النقل والمواصلات، اليوم، مذكرة تفاهم لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بينهما، بما يخدم تطوير قطاع النقل والمواصلات، ويرتقي بمنظومة السلامة المرورية، ويواكب التحولات التكنولوجية المتسارعة في مجال المركبات، لا سيما الكهربائية والهجينة، وذلك في إطار دور الجامعة الوطني كمؤسسة أكاديمية تقنية رائدة تسهم في خدمة المجتمع وتعزيز التنمية المستدامة.
وجرى توقيع المذكرة من قبل رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور حسين شنك، وزير النقل والمواصلات الدكتور محمد الأحمد، بحضور امين سر مجلس امناء الجامعة المهندس عصام القاسم ووكيل الوزارة محمد حمدان، ونواب رئيس الجامعة ومساعديه، وعمداء الكليات، ونقابة العاملين في الجامعة وعدد من أعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية، إلى جانب ممثلي مجلس اتحاد الطلبة وحركة الشبيبة الطلابية، وحشد من طلبة الجامعة.

وأكد رئيس الجامعة ا.د.حسين شنك أن هذه الاتفاقية تأتي امتداداً لنهج الجامعة في تعميق شراكاتها مع المؤسسات الحكومية والخدمية، وتمكينها من القيام بدورها في خدمة الدولة والمجتمع، وتسخير إمكاناتها العلمية والتخصصية لخدمة القطاعات الحيوية.
وبين ا.د.شنك ان الجامعة نؤمن بأن التكامل بين الجامعة والوزارة يشكّل ركيزة أساسية لتطوير قطاع النقل، خصوصاً في مجالات هندسة السيارات والبرامج التقنية التي تطرحها الجامعة، وبما يعزز من جاهزية كوادرنا وطلبتنا لسوق العمل.
واستعرض ا.د.شنك مقومات الجامعة وبرامجها الأكاديمية وفروعها، لا سيما كلية الهندسة والتخصصات التقنية، مشيراً إلى دخول الجامعة حزم تصنيفات علمية عالمية وتحقيق مجلتها العلمية اعتماد قاعدة بيانات "سكوبس"، ما يعكس تطورها البحثي والأكاديمي، ويعزز مكانتها كمؤسسة وطنية تنافس على المستويين الوطني والدولي.
من جانبه، أعرب الوزير الدكتور محمد الأحمد عن شكره للجامعة على حسن الاستقبال، مؤكداً أن التعليم من أنبل الوظائف التي يشغلها الإنسان، ومعبّراً عن فخره بجامعة خضوري التي وصفها بأنها “رافعة للاقتصاد الفلسطيني ومؤسسة باتت تنافس أبرز الجامعات الفلسطينية بجهود إدارتها وكادرها.
وبين الوزير أن الآمال المعقودة على الجامعة كبيرة، ونسعى إلى البناء على المكاسب التي تحققت في الفترة الماضية، مع التركيز على تعميق التخصصات التقنية وتعزيز حضورها وطنياً ودولياً.
مشيراً الى ان أن الاتفاقية تمثل إطاراً مفاهيمياً عاماً سيتبعه تنفيذ تدخلات وبرامج عملية وأفكار تطويرية متعددة، مؤكداً أن الوزارة تنظر إلى هذه الشراكة من زاوية الخدمة العامة إلى جانب الجوانب الفنية والتقنية.
وتنص مذكرة التفاهم على مجالات تعاون متعددة، تشمل تبادل الخبرات الفنية والعلمية، وتطوير مناهج الفحص النظري للسياقة بما يواكب معايير السلامة المرورية الحديثة والتحول الرقمي، وتصميم وتنفيذ برامج تدريبية متقدمة لفاحصي المركبات، وتأهيل واعتماد كوادر من الوزارة كفاحصي مركبات معتمدين عبر برامج تنفذها الجامعة وتعتمد شهاداتها الوزارة.
كما تضمنت الأتفاقية التعاون في تدريب الكوادر على فحص المركبات الكهربائية والهجينة، وتطوير أنظمة ومراكز الفحص الهندسي والدينموميترات، وفحص الانبعاثات البيئية.
وشملت مجالات التعاون أيضاً تنفيذ أبحاث ودراسات تطبيقية مشتركة في مجالات أنظمة الفحص الحديثة والسلامة المرورية، والتعاون في فحص الانبعاثات البيئية، وإدارة المخاطر واستمرارية الأعمال، وإعداد خطط استجابة للمخاطر الفنية والتشغيلية، بما يضمن جودة المخرجات واستدامتها.

وفي سياق متصل، أعلن الوزير الأحمد عن استجابة الوزارة لمطلب الجامعة القديم المتجدد بترخيص واعتماد خط سير يخدم طلبة الجامعة من المجمع المركزي إلى الحرم الجامعي تحت مسمى “خط الجامعة”، لخدمة طلبة الجامعة وكادرها.
مبينا ان هذا الخط سيكون له أثر كبير في حل أزمة المواصلات وتقصير زمن الوصول وتخفيف الأعباء عن الطلبة، مما سيساهم تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين والطلبة.
وفي ختام اللقاء، أجرى الوزير ووفد الوزارة زيارة وجولة اطلاعية في مختبرات هندسة السيارات في الجامعة، حيث اطلعوا على التجهيزات التقنية والبنية التحتية التدريبية والبحثية، واستمعوا إلى شرح حول آليات التدريب العملي للطلبة.
كما شملت الجولة زيارة مقر مجلس اتحاد الطلبة، حيث جرى التأكيد على أهمية العمل الجمعي في تحسين بيئة الطلبة الجامعية إشراك الطلبة في مسيرة التطوير وتعزيز دورهم كشركاء فاعلين في الحياة الجامعية والمجتمعية.