آخر الأخبار

افتتاح وحدة مهنية للتجميل والعناية بالبشرة في مدرسة بنات دير الغصون الثانوية بحضور رسمي ودولي
  • 2026-10-21

افتتاح وحدة مهنية للتجميل والعناية بالبشرة في مدرسة بنات دير الغصون الثانوية بحضور رسمي ودولي

افتتحت جامعة فلسطين التقنية – خضوري، بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم العالي ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، وبدعم من حكومة اليابان، وحدة مهنية متخصصة في التجميل والعناية بالبشرة في مدرسة بنات دير الغصون الثانوية بمحافظة طولكرم، ضمن مشروع «دعم سبل العيش والتعافي الاقتصادي من خلال التدريب المسرّع على المهارات للشباب الفلسطيني»، بحضور وزير التربية والتعليم العالي أ. د. أمجد برهم، ومحافظ طولكرم اللواء د. عبد الله كميل، ورئيس الجامعة أ. د. حسين شنك، وسفير اليابان لدى فلسطين السيد أرايكي كاتسوهيكو، ورئيس مكتب اليونسكو في فلسطين السيد كريم الهنديلي، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات الرسمية والمحلية والتربوية، وإدارة المدرسة والهيئتين التدريسية والإدارية وطالبات المدرسة.

 

ويأتي افتتاح الوحدة في إطار الجهود المشتركة لتطوير التعليم المهني والتقني، وتوفير بيئات تدريبية متخصصة تتيح للطالبات اكتساب مهارات عملية مرتبطة باحتياجات سوق العمل، وتعزز فرصهن في الالتحاق بالعمل أو تأسيس مشاريعهن الخاصة، بما يسهم في دعم التمكين الاقتصادي للمرأة وتعزيز سبل العيش في المجتمع الفلسطيني.

 

بدوره أكد وزير التربية والتعليم العالي أ. د. أمجد برهم، في كلمته، أهمية مواصلة تطوير التعليم المهني والتقني في فلسطين، مشيداً بالدعم الذي تقدمه حكومة وشعب اليابان، وبجهود منظمة اليونسكو وشركائها في دعم قطاع التعليم الفلسطيني، ولا سيما في ظل الظروف الصعبة التي يواجهها شعبنا.

 

وأشار د.برهم إلى أن افتتاح الوحدة يمثل إنجازاً جديداً في مسيرة تطوير التعليم المهني، ويعكس التوجهات الاستراتيجية للوزارة الرامية إلى تمكين الطلبة وتأهيلهم بالمهارات العملية التي تساعدهم على الاندماج في سوق العمل، مؤكداً أهمية استمرار الشراكات الدولية والمحلية في دعم هذا المسار وتوفير فرص تدريبية نوعية للشباب الفلسطيني.

 

وأضاف أن ما يشهده قطاع التعليم من تحديات، بما في ذلك الأضرار التي لحقت بالمدارس في قطاع غزة وإغلاق مدارس في القدس، لا ينتقص من إصرار الأسرة التربوية الفلسطينية على مواصلة رسالتها التعليمية، مشدداً على أن المعلمين والمعلمات والطلبة يجسدون إرادة الشعب الفلسطيني في الصمود والتعلم والإبداع والتمسك بحقه في التعليم على أرضه. 

 

ولفت إلى أن الوزارة تواصل العمل على توسيع منظومة التعليم المهني والتقني، معلناً التطلع إلى افتتاح مدارس تقنية مهنية جديدة ، وتحويل مدرسة أخرى في محافظة طولكرم إلى المسار المهني، بما يعزز الخيارات التعليمية المتاحة أمام الطلبة ويستجيب لاحتياجات المجتمع وسوق العمل.

 

من جانبه، أكد محافظ طولكرم اللواء د. عبد الله كميل أن التعليم التطبيقي والمهني أصبح حاجة ملحّة، في ظل المتغيرات المتسارعة ومتطلبات سوق العمل، مشيراً إلى أن العديد من دول العالم تتجه نحو تعزيز التعليم المهني والتقني باعتباره مساراً أساسياً لإعداد الكفاءات وتأهيل الشباب بالمهارات العملية اللازمة.

 

وشدد اللواء د. كميل على دعم جهود وزارة التربية والتعليم العالي الرامية إلى تعزيز التعليم التقني والمهني وتوسيع نطاقه، مؤكداً أن هذا النوع من التعليم بات متطلباً أساسياً وضرورة تنموية تسهم في توفير فرص أفضل أمام الطلبة، وتعزز قدرتهم على الاندماج في سوق العمل والإسهام في بناء المجتمع.

 

وثمّن المحافظ مواقف اليابان السياسية الداعمة للشعب الفلسطيني ومساندتها له، مؤكداً اعتزاز الشعب الفلسطيني بالعلاقات الفلسطينية اليابانية وما تعكسه من عمق في أواصر التعاون والتضامن، لا سيما في ظل الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني. كما أعرب عن تقديره لمنظمة اليونسكو والمؤسسات الدولية التي تواصل العمل إلى جانب الشعب الفلسطيني وتسهم في دعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها التعليم والتدريب المهني، مشيراً إلى أن الشعب الفلسطيني يتطلع إلى العيش بحرية واستقرار، وأن طموحه يتمثل في إعداد أجيال متعلمة ومؤهلة وقادرة على الإبداع والتميز، وصولاً إلى نيل الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

 

وفي السياق ذاته أكد رئيس جامعة فلسطين التقنية – خضوري أ. د. حسين شنك أن افتتاح وحدة التجميل والعناية بالبشرة يعكس أهمية الاستثمار في الإنسان، وتوفير فرص التعليم والتدريب التي تساعد الشباب الفلسطيني على تطوير قدراتهم ومواجهة التحديات، مشيراً إلى أن المشروع يجسد نموذجاً للشراكة الفاعلة بين المؤسسات الوطنية والدولية في خدمة المجتمع وتعزيز فرص التنمية.

 

وأوضح شنك أن ربط التعليم باحتياجات المجتمع وسوق العمل يمثل ضرورة متزايدة في ظل الظروف الراهنة، لافتاً إلى أن الوحدة تمنح الطالبات فرصة لاكتساب مهارات مهنية وعملية في بيئة تعليمية متخصصة، وتساعدهن على استكشاف مسارات جديدة للعمل والإنتاج، بما يعزز فرصهن في الحصول على وظائف أو تأسيس مشاريعهن الخاصة مستقبلاً.

 

وأكد ا.د.شنك ان جامعة فلسطين التقنية-خضوري وانطلاقاً من رسالتها التعليمية والمجتمعية، تعتزبشراكتها في تنفيذ المشروع والمساهمة في تجهيز الوحدة المهنية، وبما تمتلكه من خبرات تقنية ومعرفية يمكن توظيفها لدعم البرامج التدريبية وتطوير المهارات وتعزيز فرص الشباب في الاندماج الاقتصادي، معرباً عن تطلعه إلى أن تصبح الوحدة مساحة مستدامة للتعلم والتطبيق العملي والإنجاز، وأن تشكل نقطة انطلاق نحو فرص أوسع للطالبات وقصص نجاح تعكس أثر الشراكات التنموية في حياة الأفراد والمجتمعات.

 

وفي السياق ذاته، أعرب سفير اليابان لدى فلسطين السيد أرايكي كاتسوهيكو عن سعادته بالمشاركة في افتتاح الوحدة المهنية، مقدماً التهاني لوزارة التربية والتعليم العالي ومنظمة اليونسكو وجميع الشركاء الذين أسهموا في تحقيق هذا الإنجاز.

 

وأكد على أن اليابان تواصل دعم الشعب الفلسطيني في جهوده الرامية إلى تنمية الاقتصاد وتوفير سبل عيش مستدامة، مشيراً إلى أن الشراكة اليابانية الفلسطينية تمتد لعقود، وأن إجمالي المساعدات اليابانية المقدمة منذ عام 1993 بلغ نحو 2.8 مليار دولار أمريكي.

 

وشدد السفير على أن اكتساب المهارات المهنية يشكل خطوة أولى نحو بناء مستقبل اقتصادي أكثر استقراراً، داعياً الطالبات إلى مواصلة التعلم وتطوير مهاراتهن والاستفادة من الفرص التدريبية المتاحة، ومؤكداً في الوقت ذاته أهمية توفير بيئة داعمة تساعدهن على الوصول إلى فرص العمل أو تأسيس مشاريعهن الخاصة، من خلال اكتساب المعارف الإدارية والتسويقية وتسهيل الوصول إلى المعلومات والفرص الوظيفية. كما أكد استمرار تضامن اليابان مع الشعب الفلسطيني في ظل الظروف الإنسانية والاقتصادية الصعبة، مشدداً على أهمية الجمع بين الاستجابة للاحتياجات العاجلة ودعم التنمية المستدامة وبناء القدرات التي تعزز الاعتماد على الذات.

 

من جهته، أكد رئيس مكتب اليونسكو في فلسطين السيد كريم الهنديلي أن مواصلة البناء والإنتاج وتوفير فرص للشباب، رغم التحديات والصعوبات، تمثل استثماراً في الإنسان وتعزيزاً لقدرة المجتمع على الصمود، مشيراً إلى أن تطوير الوحدات المهنية والتدريبية يسهم في بناء القدرات الإنتاجية وفتح آفاق جديدة للعمل والاعتماد على الذات.

 

ولفت إلى أن هذه الوحدات توفر للطالبات فرصاً للتدريب العملي واكتساب مهارات يمكن توظيفها مستقبلاً في سوق العمل أو الاستفادة منها في تأسيس مشاريع خاصة، مؤكداً أن التمكين الاقتصادي للمرأة لا يقتصر على توفير فرص العمل، بل يسهم كذلك في تعزيز استقلاليتها ودورها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

 

وثمّن الهنديلي الشراكة مع وزارة التربية والتعليم العالي وجامعة فلسطين التقنية – خضوري، والدعم الياباني، وتعاون محافظة طولكرم وبلدية دير الغصون وإدارة المدرسة، مؤكداً أهمية استمرار التعاون لتطوير التدريب المهني وربطه باحتياجات سوق العمل.

 

من جانبها، أوضحت مديرة مدرسة بنات دير الغصون الثانوية سكينة عليان أن افتتاح الوحدة يمثل انطلاقة لتخصص التجميل والعناية بالبشرة ضمن فرع الاقتصاد المنزلي، من خلال مساحة تدريبية متخصصة ومجهزة بالتقنيات والمستلزمات اللازمة، بما يتيح للطالبات اكتساب الخبرات العملية وتوسيع خياراتهن التعليمية والمهنية.

 

وأكدت أن هذا الإنجاز هو ثمرة تعاون وتكامل بين الشركاء والمؤسسات الداعمة، مثمنة دعم حكومة اليابان، وجهود منظمة اليونسكو، والشراكة مع جامعة فلسطين التقنية – خضوري، واهتمام وزارة التربية والتعليم العالي ومديرية التربية والتعليم في طولكرم، ومتابعة محافظة طولكرم وبلدية دير الغصون.

 

وأكدت عليان تطلع المدرسة إلى أن تكون الوحدة مساحة للتعلم والإبداع والإنتاج، وأن تسهم في إعداد طالبات يمتلكن المهارات والثقة اللازمة لبناء مستقبلهن المهني، معربة عن أملها في أن تتواصل المبادرات التي تدعم التعليم المهني وتوفر فرصاً أوسع للشباب الفلسطيني.

 

ويأتي افتتاح الوحدة في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز التعليم المهني والتقني، وتوسيع فرص التدريب العملي أمام الطالبات، بما ينسجم مع متطلبات التنمية المحلية وسوق العمل، ويعزز الشراكات بين المؤسسات التعليمية والوطنية والدولية. كما يمثل المشروع نموذجاً للتعاون الذي يوظف الخبرات والإمكانات المتاحة لتطوير بيئات تعليمية مهنية قادرة على إحداث أثر مستدام في حياة الطلبة والمجتمع.