حققت جامعة فلسطين التقنية خضوري تحولاً استراتيجياً في مسارها البحثي بإدراج مجلة جامعة فلسطين التقنية خضوري للابحاث ضمن قاعدة بيانات Scopus العالمية، احدى اكبر واهم قواعد الفهرسة والاستشهادات العلمية على مستوى العالم، في انجاز نوعي يعيد تموضع الجامعة على خريطة البحث العلمي الدولية ويجسد انتقالها من مرحلة البناء المؤسسي الى مرحلة التأثير العالمي في انتاج المعرفة.
ويمثل هذا الادراج اعترافاً دولياً رفيعاً بجودة المنظومة البحثية والتحريرية التي ارستها الجامعة خلال السنوات الماضية، ويؤكد نضج تجربتها في ادارة البحث العلمي وفق معايير الحوكمة والشفافية واخلاقيات النشر، بما ينسجم مع اشتراطات الفهرسة العالمية الصارمة ويعكس التزامها بثقافة التميز والجودة كخيار استراتيجي دائم.
وجاء هذا الانجاز تتويجاً لمسار مؤسسي متكامل عملت الجامعة من خلاله على تطوير سياسات النشر العلمي، وتعزيز استقلالية وهيكلية هيئة التحرير، ورفع كفاءة التحكيم العلمي، وتوسيع قاعدة المحكمين والخبراء الدوليين، واعتماد انظمة ادارة الكترونية متقدمة للمخطوطات، الى جانب ضمان انتظام الصدور وجودة المحتوى من حيث الاصالة والمنهجية والابتكار، الامر الذي مكن المجلة من استيفاء المعايير الدقيقة المعتمدة لدى Scopus.
واكد رئيس الجامعة الاستاذ الدكتور حسين شنك ان هذا الانجاز يعكس ايمان الجامعة العميق بان البحث العلمي هو جوهر رسالتها ورافعة نهضتها، وقال ان ادراج المجلة في Scopus ليس هدفا بحد ذاته بل خطوة ضمن رؤية استراتيجية شاملة تسعى الى بناء جامعة بحثية قادرة على المنافسة والتأثير وصناعة المعرفة.
واضاف شنك ان الجامعة تعاملت مع ملف المجلة باعتباره مشروعاً استراتيجياً يخضع لمعايير دقيقة ومتابعة حثيثة، موضحاً ان ما تحقق اليوم هو نتيجة تخطيط طويل المدى واستثمار مستمر في الكفاءات والبنية التحتية والسياسات الرشيدة، ومؤكدا ان هذا الادراج يعزز مكانة الجامعة في التصنيفات الدولية ويفتح افاقاً اوسع امام باحثيها وطلبتها.
وقال شنك ان دخول مجلة جامعة فلسطين التقنية خضوري الى قاعدة Scopus يجسد انتقال الجامعة الى مرحلة متقدمة من الحضور البحثي العالمي، ويمنح انتاجها العلمي فرصة اكبر للتداول والاستشهاد، كما يعزز ثقة المجتمع الاكاديمي الدولي بالجامعة كشريك علمي موثوق وقادر على الاضافة النوعية.
واشار الى ان هذا التحول سيسهم في توسيع دائرة التعاون البحثي الدولي واستقطاب دراسات نوعية من باحثين مرموقين، ويرفع من معدلات الاستشهاد العلمي، بما ينعكس إيجاباً على تصنيف الجامعة ومكانتها الاكاديمية ويعزز دورها في خدمة قضايا التنمية والابتكار في فلسطين والمنطقة.
من جانبه اكد عميد البحث العلمي الاستاذ الدكتور جهاد اسعد ان الوصول الى قاعدة Scopus هو ثمرة عمل علمي منهجي متكامل استند الى تطوير منظومة النشر من حيث السياسات والحوكمة والتحكيم وجودة الصياغة العلمية، مبيناً ان الجامعة حرصت على توظيف ادوات الذكاء الصناعي في دعم عمليات التحرير وضبط الجودة اللغوية والكشف عن التشابه وتعزيز كفاءة ادارة المخطوطات بما ينسجم مع المعايير الدولية للنشر الاكاديمي الرصين.
واضاف اسعد ان هذا الادراج سيمنح ابحاث الجامعة انتشاراً اوسع وتأثيرا اكبر، ويفتح المجال امام شراكات بحثية عابرة للحدود، مؤكداً ان المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من الاستثمار في تطوير المجلات العلمية وبناء قدرات الباحثين وتعزيز البيئة البحثية بما يرسخ موقع الجامعة كمركز انتاج معرفة رائد ومؤثر رغم مختلف التحديات والظروف المحيطة.