انطلاق فعاليات مؤتمر التعليم من منظور تنموي مسارات في الصمود والبقاء بمشاركة فاعلة لجامعة خضوري


انطلقت اليوم فعاليات مؤتمر التعليم من منظور تنموي مسارات في الصمود والبقاء، الذي نظمه الائتلاف التربوي بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية وجامعة فلسطين التقنية خضوري وجامعة القدس المفتوحة، بمشاركة مئات المختصين والتربويين والأكاديميين من الضفة وغزة والشتات، حيث ناقش المؤتمر قضايا تربوية وتنموية ملحة، والتحديات التي تواجه المنظومة التعليمية الفلسطينية في ظل الظروف الراهنة.

أ.د. حسين شنك: الجامعات شريك استراتيجي

وخلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر،  اكد رئيس الجامعة الاستاذ الدكتور حسين شنك في كلمته على ان التعليم في فلسطين مشروع صمود وبناء وهوية، وليس مجرد عملية تعليمية تقليدية.

و أشار أ.د. شنك الى ان الجامعة تنظر الى التعليم بوصفه رافعة تنموية شاملة تسهم في بناء الانسان الفلسطيني القادر على المبادرة والابتكار، وتعزز التكامل بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل واقتصاد المعرفة، مع التركيز على التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي ومهارات الاتصال والتواصل.

واكد ان الجامعات الفلسطينية شريك استراتيجي في تحقيق التوجه الوطني نحو التعليم من اجل التنمية، من خلال تطوير نماذج تعليمية مرنة تضمن استمرارية التعلم في اوقات الطوارئ، وتعزز البحث العلمي التطبيقي والشراكات الوطنية.

 وختم أ.د. شنك بالتأكيد على ان هذا الحضور النوعي لجامعة فلسطين التقنية خضوري يعكس مكانتها كجامعة ريادية وطنيا تسهم بفاعلية في صياغة الخطاب التربوي والتنموي الفلسطيني، وترسيخ دورها كمؤسسة اكاديمية منتجة للمعرفة وشريك اصيل في بناء مستقبل التعليم في فلسطين.

وزير التربية والتعليم العالي

من جهته، استعرض معالي وزير التربية والتعليم العالي الاستاذ الدكتور امجد برهم بشكل مفصل واقع العملية التربوية، متطرقاً الى تطوير نظام الثانوية العامة، والتحديات اليومية الناجمة عن الانتهاكات والاعتداءات على المدارس والطلبة والاسرة التربوية، والاعاقات التي تحول دون وصول المعلمين الى مدارسهم، ومحاولات افراغ المنهاج خاصة في مدينة القدس، مؤكدا الجهود التي تبذلها الوزارة لضمان استمرارية التعليم والحفاظ على نوعيته.

كما اشار الى توجهات الوزارة نحو تعزيز التعليم التقني والمهني، وادماج مهارات التكنولوجيا الحديثة والاتصال والذكاء الاصطناعي في المنظومة التعليمية، وربطها باحتياجات سوق العمل، بما يسهم في بناء وتمكين الاقتصاد الوطني الفلسطيني وتعزيز قدرة المجتمع على الاعتماد على ذاته في مواجهة التحديات القائمة، انسجاما مع شعار الحكومة التعليم من اجل التنمية.

الصباح المؤتمر حاجة ملحة

من جهته، اكد رئيس الحملة العالمية للتعليم  ورئيس المؤتمر د. رفعت الصباح على اهمية انعقاد المؤتمر على الصعيد الوطني كونه يمثل  حاجة  ملحة تزداد  اهميتها في ظل التحديات المركبة التي يواجهها التعليم الفلسطيني،  وعجلة التنمية في فلسطين  لما توفره من مساحة للحوار الوطني المسؤول من قبل  خبراء وباحثين مختصين من خلفيات  وخبرات وتخصصات متنوعة، من اجل تقدير الموقف بدقة، الانكشاف الداخلي على مواطن القوة والتحدي، والانفتاح على التجارب والخبرات بما يعزز مسارات التطوير الذاتي.

 كما ثمن جهود الشركاء والجامعات والمؤسسات المشاركة، مشيداً بالحضور الواسع الذي يعكس ايمانا جماعيا بأهمية التعليم كمدخل للتنمية والصمود.

جلسات المؤتمر

وتوزعت اعمال المؤتمر على جلسات علمية وحوارية ومتوازية تناولت التعلم والتعليم في اثناء الطوارئ، والتنمية المستدامة، والحوكمة وتمويل التعليم، والتعليم كاداة للعدالة الاجتماعية والتمكين، حيث ناقشت الاوراق البحثية موضوعات التحول الرقمي، والقيادة التربوية، والتعليم الاخضر، والدمج الشامل، وبناء راس المال الاجتماعي، ضمن رؤية وطنية تعزز مسارات الصمود والبقاء.

مشاركات الجامعة في المؤتمر

وفي اطار المشاركة النوعية للجامعة في المؤتمر فقد تولى تولى د. احمد عمار مسؤولية التنسيق العام للمؤتمر وعراقته  فيما ترأست د. اريج جابر جلسة التعليم كأداة للعدالة الاجتماعية والتمكين ضمن الجلسات المتوازية، فيما شارك كل من د. ايناس ثابت ، وأ. بلال الشيخ علي كأعضاء في اللجنة التحضيرية  وأ. جبريل حجه عضوا في اللجنة الاعلامية  للمؤتمر.

كما قدم أكاديميون من جامعة فلسطين التقنية خضوري اوراقاً بحثية علمية ضمن جلسات المؤتمر، ما عكس الحضور العلمي الفاعل للجامعة وكوادرها في مختلف مفاصل المؤتمر وجلساته.