افتتحت جامعة فلسطين التقنية خضوري مختبر المهندس سلام ابو التين للتصوير الطبي، خلال حفل رسمي اقيم في الحرم الرئيس للجامعة بمدينة طولكرم، في خطوة تجسد التزام الجامعة بمواصلة تطوير بيئتها التعليمية والتقنية، وتعزيز التعليم التطبيقي في التخصصات الطبية النوعية، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني ومؤسسات التعليم العالي، واحتفاءا بالمساهمات المجتمعية الخيرية.
وجرى الافتتاح بحضور عائلة واسرة المرحوم المهندس سلام ابو التين، وممثلين عن مؤسسات القطاعين العام و الخاص والفعاليات الاقتصادية والوطنية، و ممثل رئيس مجلس الامناء الدكتور زياد الطنة، ونواب رئيس الجامعة ومساعديه، وعمداء الكليات، واعضاء الهيئتين الاكاديمية والادارية، وطلبة تخصص التصوير الطبي والاشعة التشخيصية، الى جانب ممثلي وسائل الاعلام والمؤسسات والاهلية.
واكد رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور حسين شنك ان هذه المبادرة تحمل أبعاداً وطنية واخلاقية تتجاوز حدود الدعم المادي، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، وما تواجهه الجامعات الفلسطينية من ضغوط متزايدة للحفاظ على جودة العملية التعليمية واستمرار تطويرها.
واشار ا.د. شنك الى ان مبادرة عائلة ابو التين تعكس وعياً عميقاً بأهمية التعليم ودوره في بناء الانسان الفلسطيني، وتجسد نموذجاً وطنياً مشرفاً للشراكة المجتمعية الداعمة للمؤسسات الاكاديمية،
موضحاً ان دعم المختبر يشكل رسالة أمل وإسناد حقيقية للجامعة وطلبتها في هذه المرحلة الحساسة.
واضاف ا.د. شنك ان تخصص التصوير الطبي والأشعة التشخيصية من التخصصات الدقيقة والحيوية التي تتطلب بيئة تدريبية متطورة تجمع بين الجانبين النظري والتطبيقي، الأمر الذي يجعل من توفير الاجهزة والمختبرات الحديثة ضرورة أكاديمية ومهنية لضمان تخريج كفاءات تمتلك المهارات والخبرات المطلوبة لخدمة القطاع الصحي والمجتمع الفلسطيني.
وبين ا.د. شنك ان المختبر الجديد، بما يضمه من جهاز الأشعة السينية (x-ray) وقاعات تدريب ومحاضرات متخصصة، سيمكن الجامعة من تعزيز قدرات طلبتها العملية والتطبيقية، ورفع جاهزيتهم المهنية بما ينسجم مع رؤية الجامعة نحو التميز والريادة محلياً ودولياً.
واكد ا.د. شنك ان هذه المبادرة تمثل منارة وطنية ينبغي ان يحتذى بها من قبل رجال الاعمال ورؤوس الاموال والمغتربين الفلسطينيين، خاصة في محافظات طولكرم والخليل ورام الله، داعياً مختلف المؤسسات الوطنية والاقتصادية الى دعم الجامعة وتمكينها من مواصلة مشاريعها التطويرية و الأكاديمية.
وأوضح ا.د. شنك ان الجامعة، باعتبارها بوابة اقتصادية وتنموية لمحافظة طولكرم، تواصل أداء رسالتها الوطنية والأكاديمية في اعداد كفاءات قادرة على خدمة مجتمعها ووطنها، وتمثيل فلسطين بصورة مشرفة في مختلف المحافل.
كما ثمن ا.د. شنك مبادرة عائلة ابو التين، مؤكداً ان المختبر سيسهم في تلبية احتياجات الطلبة وتطوير مهاراتهم العملية، الى جانب خدمة القطاع الصحي وابناء المحافظة، معرباً عن أمله بأن تشكل هذه المبادرة نموذجاً ملهماً لمزيد من المبادرات المجتمعية الداعمة للتعليم.
من جانبها، اكدت زوجة المرحوم المهندس سلام أبو التين، السيدة هناء شبلي أبو التين، في كلمة العائلة، ان إطلاق اسم الفقيد على المختبر يأتي تخليداً لمسيرته العلمية والإنسانية، و تجسيداً للقيم والافكار الوطنية والإنسانية التي آمن بها الراحل طوال حياته، اذ كان يؤمن بأهمية دعم التعليم ومساندة الطلبة وخدمة المؤسسات الوطنية والمجتمع الفلسطيني، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها ابناء شعبنا.
واضافت ان هذه المبادرة تمثل امتدادا للإرث الاخلاقي والإنساني الذي تركه المرحوم في عائلته وابنائه، وتجسيداً لحلمه الدائم بان يكون له اثر يسهم في خدمة الوطن والانسان، ودعم الطلبة وتمكينهم من الحصول على تعليم نوعي يفتح امامهم افاق المستقبل.
واشارت ابو التين الى ان العائلة اختارت دعم جامعة فلسطين التقنية خضوري انطلاقا من ايمانها العميق برسالتها الوطنية والتنموية، ودورها الريادي في اعداد الكفاءات الفلسطينية وخدمة المجتمع، مؤكدة ان الجامعة تمثل صرحا أكاديمياً عريقاً يحتضن طموحات الشباب الفلسطيني ويشكل ركيزة اساسية في بناء المستقبل.
واختتمت بالتأكيد على ان دعم الجامعات الوطنية، وفي مقدمتها جامعة خضوري، لم يعد خيارا مجتمعيا فحسب، بل مسؤولية وطنية واخلاقية تستوجب تكاتف الجميع لحماية مستقبل الاجيال الفلسطينية، وتعزيز صمود مؤسسات التعليم العالي باعتبارها خط الدفاع الاول عن الوعي والعلم والهوية الفلسطينية.
بدوره، أشاد ممثل محافظ محافظة طولكرم ا. فيصل سلامة بمبادرة عائلة أبو التين، مؤكداً ان دعم التعليم في هذه المرحلة يمثل مسؤولية وطنية ومجتمعية، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني.
وأشار سلامة الى المناقب العلمية والوطنية التي اتسم بها المرحوم المهندس سلام أبو التين، ودوره في خدمة مجتمعه، داعياً رجال الاعمال والمؤسسات الوطنية الى تعزيز مساهماتهم في دعم قطاع التعليم العالي، باعتباره ركيزة اساسية لصمود المجتمع الفلسطيني وتنميته.
من جهته، اشاد امين سر حركة فتح في طولكرم اياد جراد ابو الصامد بمسيرة الجامعة وتطورها الاكاديمي، وما تقدمه من تخصصات نوعية تواكب احتياجات المجتمع الفلسطيني وسوق العمل.
وثمن جراد مبادرة عائلة ابو التين، موجها رسالة الى ابناء المحافظة ورجال الاعمال بضرورة الوقوف الى جانب الجامعة ودعم مسيرتها التعليمية والوطنية، بما يسهم في تعزيز صمود المؤسسات الاكاديمية الفلسطينية.
وفي السياق ذاته، اكد ممثل الغرفة التجارية فؤاد غانم اهمية دعم الجامعة وطلبتها، مشيرا الى ان الجامعة تمث رافعة تنموية واقتصادية لمحافظة طولكرم، وتسهم في اعداد الكفاءات البشرية المؤهلة لخدمة المجتمع وسوق العمل.
ودعا غانم القطاع الخاص والمؤسسات الاقتصادية الى توسيع مساهماتها في دعم التعليم العالي، بما يعزز قدرة الجامعة على مواصلة تطوير برامجها الأكاديمية والتقنية.
كما اشاد رئيس ملتقى رجال الأعمال في طولكرم مروان ملحم بمبادرة التبرع، مؤكداً أهمية تعزيز الشراكة بين القطاعين الأكاديمي والاقتصادي.
وأشار ملحم الى ضرورة تكثيف الجهود لتوسيع مشاركة رجال الأعمال في دعم المشاريع التعليمية والتنموية، بما ينعكس إيجاباً على الطلبة والمجتمع المحلي.
بدوره، نقل نائب رئيس بلدية طولكرم المهندس ناظم السفاريني تحيات البلدية وتقديرها لعائلة ابو التين على هذه المبادرة، مؤكداً عمق الشراكة التكاملية والاستراتيجية مع الجامعة في مختلف المجالات التنموية والتعليمية.
وشهد الحفل ازاحة الستار عن مختبر المهندس سلام ابو التين للتصوير الطبي، والذي يضم جهاز الأشعة السينية (x- ray) وغرفاً تدريبية وقاعات محاضرات متخصصة، بما يخدم طلبة تخصص التصوير الطبي والأشعة التشخيصية، ويسهم في تطوير مهاراتهم العملية والتطبيقية.
وفي ختام الفعالية، كرمت ادارة الجامعة ممثلة برئيسها الاستاذ الدكتور حسين شنك عائلة المرحوم المهندس سلام ابو التين، تقديرا لمبادرتها ودعمها لمسيرة التعليم والتميز في الجامعة.