عقدت جامعة فلسطين التقنية – خضوري، بالتعاون مع مركز التعليم البيئي/الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة، ورشة حول الممارسات الخاطئة بحق شجرة الزيتون، واقتصاديات المنزل في ظل الأزمة الاقتصادية الحادة، ومصفوفة (7 ن) التي أطلقها المركز العام الماضي، وذلك في إطار جهود الجامعة لتعزيز الوعي البيئي والاستدامة لدى طلبتها والمجتمع المحلي.
واستهدفت الورشة طلبة منتديي خضوري الشبابي البيئي، وسيدات منتدى عنبتا البيئي، وقدمها الأستاذ المساعد في قسم البستنة والإرشاد الزراعي بالجامعة د.محمد جوابرة، ومنسق المركز عبد الباسط خلف.
وأكد رئيس قسم الأنشطة والمتابعة في عمادة الشؤون الطلابية، بلال الشيخ علي، أن الورشة تأتي في إطار منتدى خضوري البيئي الذي أطلقه المركز والجامعة عام 2014، ونفذ عشرات الأنشطة والمبادرات والحملات والمسارات البيئية داخل الجامعة وخارجها.
وأوضح أن الورشة تأتي بالتعاون مع كلية الهندسة الزراعية، ولجنة الكلية، ومجلس الطلبة، وناقشت قضايا مهمة تمس قطاعات المجتمع كافة، في وقت يسبق موسم القطاف، وفي ظل أزمات اقتصادية حادة تعصف بالمجتمع.
من حانبه بين الطالب محمد النجار إن لجنة كلية الهندسة الزراعية تنفذ أنشطة وفعاليات تحث على الاستدامة ومراعاة البيئة.
واستعرض د. جوابرة التحديات التي تواجه شجرة الزيتون، وأبرزها هجرة الأرض، وتراجع الاهتمام بالشجرة المباركة، وعدم معالجة الآفات التي تصيبها، وخاصة عين الطاووس وذبابة ثمار الزيتون.
وبيّن أهمية التعامل السليم مع الشجرة والثمار قبل القطف وخلاله وبعده، بالنظر إلى ما تتمتع به الشجرة من مكانة وطنية واجتماعية واقتصادية.
وأشار إلى ضرورة عدم استخدام أساليب القطف الخاطئة، وتبني القطاف اليدوي أو بالآلات، وضرورة عدم جرح الثمار، أو تخزينها بطريقة سيئة، وتجنب تخزين الزيت في عبوات بلاستيكية، وضرورة فصل الثمار المصابة عن السليمة.
من جانبه، تطرق ا.عبد الباسط خلف إلى الفجوات الكبيرة بين الدخل والإنفاق، وإهمال التخطيط الحكيم لموازنة الأسرة في ظل الأزمات الاقتصادية الحرجة، وطغيان النزعة الاستهلاكية، وعدم اتباع ممارسات الاعتماد على الذات والاكتفاء الذاتي.
وتطرق إلى الممارسات التي حرص الأجداد عليها من تدوير للمواد المختلفة، والمساهمة في إنتاج معظم احتياجات الأسرة ذاتياً، وهي ممارسات كانت صديقة للبيئة في معظمها، واعتمدت على الفخار والزجاج والورق.
واوضح ا. خلف دلالات مصفوفة (7 ن)، وهي سبعة منطلقات طورها مركز التعليم البيئي عام 2025، للوصول إلى مدارس خالية من النفايات.
وتشمل المصفوفة: (نفكر)، وتشير إلى التفكير في كل قراراتنا لتكون صديقة للبيئة، و(نرفض)، وهو عدم التعاطي مع أي منتج أو توجه يولد نفايات، و(نُقلّل)، ويعني اتخاذ إجراءات للتقيد بتقليل إنتاج النفايات عن طريق عدم شراء أي سلع غير ضرورية، و(نُعيد)، ويتلخص في إعادة استعمال أي منتج متاح حتى لا يتحول إلى نفايات، و(نُصلّح)، وهو صيانة وتصليح أية سلعة قد تذهب إلى مقالع القمامة حال عدم اتخاذ هذا الإجراء، و(نُكرّر)، وهي تدوير أي سلعة ممكنة واستخدامها بوظيفة ومهام وأدوار جديدة، و(نتبنى)، وتعني تبني الاستدامة نهج حياة.
بدوره أكد المدير التنفيذي للمركز، سيمون عوض، أن تتبع اقتصاديات الأزمة مسألة من المهم تعميمها في ظل الواقع الراهن.
وأوضح أن الأزمات الراهنة تحتم علينا التركيز على إعادة التدوير والإنتاج والاستهلاك المستدامين، وتبنيها كطريقة حياة وفعل يومي.
يذكر إلى أن مركز التعليم البيئي نفذ أنشطة لمنتديات مرج ابن عامر النسوي في جنين، والفارعة النسوي، والسوسنة النسوي البيئي، وروضة الأطفال الصديقة للبيئة في طوباس والأغوار الشمالية، وسيعقد لاحقاً ورشاً مماثلة لمنتدى الياسمين البيئي في نابلس، ومنتديات: بيتونيا، وقلقيلية، وبيت لحم النسوية.