خضوري تكرّم «صنّاع الأثر» من متطوعي مبادرة بصيرة الفائزة بالمركز الأول على مستوى الجامعات الفلسطينية


 

نظّمت جامعة فلسطين التقنية – خضوري، من خلال عمادة شؤون الطلبة، حفل تكريم «صنّاع الأثر – متطوعي مبادرة بصيرة»، تقديراً لجهود الطلبة المتطوعين والمؤسسات الشريكة والمتعاونة في تنفيذ المبادرة، وما قدموه من إسهامات في خدمة الفئات المستهدفة وتعزيز ثقافة العمل التطوعي والمسؤولية المجتمعية لدى طلبة الجامعة.

 

وجرى الحفل بحضور عميد شؤون الطلبة د. يحيى استيتي، وعدد من كادر الجامعة، إلى جانب حشد من الطلبة المتطوعين، وممثلي المؤسسات الشريكة والمتعاونة، ومجلس اتحاد الطلبة، وحركة الشبيبة الطلابية.

 

وأكد د. استيتي أن العمل التطوعي رسالة سامية تحرص الجامعة على ترسيخها وتعزيزها لدى طلبتها، لما يحمله من قيم المسؤولية والانتماء والعطاء، ولدوره في تعزيز ارتباط الطالب بقضايا مجتمعه واحتياجاته. وأشار إلى أن أهمية مبادرة «بصيرة» تكتسب بعداً خاصاً من طبيعة الفئة التي استهدفتها، وهم الأطفال من أبناء الأسر النازحة من المخيمات، الذين يعدّون من أكثر الفئات حاجة في ظل الظروف الراهنة إلى الدعم النفسي والمعنوي، وإلى مساحات تعزز لديهم الشعور بالأمان والاستقرار.

 

وثمّن د. استيتي جهود جميع المشاركين والمتطوعين والمؤسسات التي أسهمت في إنجاح المبادرة، موجهاً الشكر إلى صندوق دعم الطالب الفلسطيني (PSSF) على إطلاقها وإتاحة الفرصة أمام طلبة الجامعات الفلسطينية لتقديم مبادرات ذات أثر مجتمعي ملموس.

 

من جانبه، أكد منسق المبادرة أ. خليل أبو علبة أن من أبرز أهداف عمادة شؤون الطلبة إيجاد طلبة مبادرين، وصقل شخصيات قيادية قادرة على إحداث تغيير إيجابي في مجتمعاتها، داعياً إلى أن تكون «بصيرة» نقطة انطلاق لمزيد من المبادرات والأعمال التطوعية الطلابية. وأكد أن أبواب العمادة مفتوحة أمام أفكار الطلبة ومبادراتهم، مثمناً دعم مختلف مكونات الجامعة والشركاء من خارجها، وموجهاً الشكر إلى مجلس اتحاد الطلبة وحركة الشبيبة الطلابية على دورهما في دعم المبادرة والمساهمة في إنجاحها.

 

بدوره، أكد رئيس فريق «بصيرة» الطالب جواد قبلاوي أن المبادرة لم تنطلق بهدف المنافسة فحسب، بل من رغبة حقيقية في صناعة أثر مجتمعي ملموس، وإثبات قدرة الطالب الجامعي على أن يكون صاحب مبادرة ورسالة ودور فاعل في مجتمعه. وأشار إلى أن حصول «بصيرة» على المركز الأول جاء نتيجة جهد جماعي وتكامل بين الفريق والمتطوعين والجهات الداعمة، وأن هذا الإنجاز شكّل مصدر فخر للفريق لما أسهم به في رفع اسم جامعة فلسطين التقنية – خضوري وتمثيلها بصورة مشرّفة بين الجامعات الفلسطينية. كما أعرب عن تقديره للجامعة على احتضان المبادرة، ولصندوق دعم الطالب الفلسطيني، ومجلس اتحاد الطلبة، وحركة الشبيبة الطلابية، والمؤسسات الشريكة، مثمناً بشكل خاص دعم منسق المبادرة أ. خليل أبو علبة، ومؤكداً أن الإنجاز الحقيقي لا يقتصر على المركز الأول، بل يتمثل في الفريق الذي صنعه والأثر الذي تركته المبادرة، وأن «بصيرة» ستواصل البناء على ما تحقق في المرحلة المقبلة.

 

وتحدث باسم المتطوعين الطالب عبد الله طعمة، مؤكداً أن المشاركة في «بصيرة» تجاوزت مفهوم الساعات التطوعية لتصبح تجربة إنسانية تركت أثراً في المتطوعين والأطفال معاً، وأسهمت في تنمية قيم المسؤولية والعمل الجماعي لدى الطلبة. وأشار إلى أن الفوز بالمركز الأول على مستوى الجامعات الفلسطينية مصدر فخر، إلا أن الإنجاز الأهم تمثل في الأثر الذي صنعته المبادرة في حياة الأطفال، وما تركته التجربة من خبرة وأثر إنساني في نفوس المتطوعين أنفسهم.

 

وتخلل الحفل عرض فيديو تناول مسيرة مبادرة «بصيرة» وأبرز أنشطتها ومحطاتها والنتائج التي حققتها، كما ألقى عدد من أعضاء الفريق كلمات شاركوا خلالها تجاربهم في العمل ضمن المبادرة، وما تركته من أثر شخصي وإنساني فيهم، وما أضافته إلى خبراتهم في مجالات التطوع والعمل الجماعي وخدمة المجتمع.

 

واختُتم الحفل بتكريم متطوعي مبادرة «بصيرة»، إلى جانب تقديم دروع تقديرية للجهات الشريكة والداعمة، وهي: لجنة العلاقات العامة في المؤسسة الأمنية والمدنية، واللجنة الشعبية لخدمات مخيم نور شمس، واللجنة الشعبية لخدمات مخيم طولكرم، والهلال الأحمر الفلسطيني، ومجلس اتحاد الطلبة، وهيئة نادي شويكة الرياضي الأهلية، تقديراً لإسهامها في دعم المبادرة والمشاركة في تنفيذ أنشطتها وتعزيز أثرها المجتمعي.

 

ويُذكر أن مبادرة «بصيرة» حققت المركز الأول على مستوى الجامعات الفلسطينية ضمن مسابقة القيادة والعطاء التي أطلقها صندوق دعم الطالب الفلسطيني، واستهدفت بشكل رئيس الأطفال من أبناء الأسر النازحة من مخيمي طولكرم ونور شمس، من خلال مجموعة من الأنشطة والبرامج الداعمة نفسياً واجتماعياً وتعليمياً، إلى جانب أنشطة تفاعلية وإبداعية هدفت إلى توفير بيئة داعمة وآمنة للأطفال وتعزيز قدرتهم على التفاعل والتعبير عن أنفسهم